ابن الأثير
226
أسد الغابة ( دار الفكر )
وهو الّذي أخذه أبو سفيان بن حرب أسيرا ، ففدى به ابنه عمرو بن أبي سفيان ، قال الزبير : كان سعد بن النعمان قد جاء معتمرا ، فلما قضى عمرته وصدر كان معه المنذر بن عمرو ، فطلبهما أبو سفيان فأدرك سعدا ، فأسره ، وفاته المنذر ، ففيه يقول ضرار بن الخطاب [ ( 1 ) ] : تداركت سعدا عنوة فأخذته * وكان شفاء لو تداركت منذرا أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده ، عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم ، قال : كان عمرو بن أبي سفيان من أسارى بدر ، في يد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقيل لأبى سفيان : أفد عمرا ابنك ، فقال : قتلوا حنظلة وأفدى عمرا ، مالي ودمي ! ! دعوه بأيديهم ما بدا لهم ، فبينما هم كذلك عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالمدينة ، خرج سعد بن النعمان بن أكّال ، أخو بنى عمرو بن عوف ، معتمرا ومعه مريّة [ ( 2 ) ] وكان مسلما لا يخاف الّذي صنع به ، فعدا عليه أبو سفيان ، فحبسه بمكة بابنه عمرو ، ثم قال : أرهط ابن أكّال أجيبوا دعاءه * تعاقدتم [ ( 3 ) ] لا تسلموا السيّد الكهلا فإن بنى عمرو لئام أذلّة * لئن لم يفكّوا عن أسيرهم الكبلا فمشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فأخبروه خبرهم ، وسألوه أن يعطيهم عمرو ابن أبي سفيان ليفتكّوا به أسيرهم ، ففعل ، فبعثوا به إلى أبي سفيان ، فخلى سبيل سعد ، فقال حسان : لو كان سعد يوم مكرز [ ( 4 ) ] مطلقا * لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلا بعضب حسام أو بصفراء نبعة * تحنّ إذا ما أنبضت تحفز النبلا [ ( 5 ) ] فأما هشام بن الكلبي فإنه ذكر هذه الحادثة مع النعمان والد سعد . أخرجه أبو عمر . 2049 - سعد بن النعمان الظفري ( د ع ) سعد بن النّعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أميّة الظّفرى . شهد بدرا .
--> [ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام : 1 / 450 ، 451 . [ ( 2 ) ] مرية : تصغير امرأة . [ ( 3 ) ] في الأصل والمطبوعة : تفاقدتم ، وينظر سيرة ابن هشام : 1 / 651 . [ ( 4 ) ] كذا ، وفي السيرة 1 / 650 : مكة . [ ( 5 ) ] الصفراء : القوس ، والنبع : شجر يتخذ منه القسي ، وأنبضت : شد ترها ، تحفز : تدفع .